الفاضل الهندي
249
كشف اللثام ( ط . ج )
مضمونة ونحو ذلك ، وإنّما يضمن المصدوم غير الإنسان في ماله ، والإنسان إذا تعمّد الصدم دون الإتلاف ولم يكن متلفاً غالباً ، وإلاّ فهو إمّا متعمّد عليه القصاص ، أو مخطئ محض على عاقلته الضمان . ( الفصل الثاني في التسبيب ) ( وهو ) فعل ( كلّ ما يحصل التلف عنده بعلّة غيره ، إلاّ أنّه لولاه لما حصل من العلّة تأثير ) وهو هنا أعمّ من فعل السبب بالمعنى المتقدّم أوائل الكتاب ، وفعل الشرط ( كالحفر ) للبئر ( مع التردّي وهو موجب للضمان أيضاً ) بالتفصيل الآتي ( وفي منعه الإرث إشكال ) : تقدّم في الفرائض في إرث القاتل خطأً ، وما مرّ فيها من الجزم بمنع التسبيب فإنّما هو التسبيب الداخل في العمد . ( وكذا نصب السكّين وإلقاء الحجر ) في الطريق من التسبيب بالشرط الآتي ( فإنّ التلف ) فيهما وفي الحفر ( بسبب العثار ) إلاّ أنّه لولا أحد هذه لم يتلف العثار . ( ولو صاح بصبيّ ) أو معتوه ( فارتعد وسقط من سطح ) فمات ( ضمن الدية ) للتسبيب في ماله ، لأنّه شبيه عمد وفي المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) على عاقلته . ( وفي القصاص ) بذلك ( نظر ) من احتمال كونه بالنسبة إليهما بمنزلة الإسقاط . ( ولو مات من الصيحة أو زال ) من الصبيّ ( عقله ) بها ( ضمن الدية ) في ماله . وفي الكتابين ( 3 ) على العاقلة . ولعلّه لا إشكال هنا في القصاص إذا كان مثل تلك الصيحة بمثله متلفاً له غالباً أو قصد به الإتلاف . ( ولو صاح ببالغ ) كامل ( فمات ) أو سقط فمات ( فلا دية ) كما في المبسوط ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) بناءً على أنّه لا يموت ولا يسقط بذلك وإنّما حصل الموت أو السقوط اتّفاقاً ( على إشكال ) من أنّ الفرض حصول ذلك من الصيحة
--> ( 1 و 4 ) المبسوط : ج 7 ص 158 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 487 . ( 3 ) المبسوط والمهذّب . ( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 487 .